أعلن فريق من الباحثين في جامعة كاليفورنيا بمدينة بولدر عن إحراز تقدم هائل في مجال تقنية بطاريات السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة؛ حيث طوروا تقنية جديدة تهدف إلى الشحن السريع الذي يستغرق 10 دقائق فقط.
وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على تحسين أداء المكثفات الفائقة، وهي أجهزة تخزين طاقة معروفة بسرعتها العالية في الشحن والتفريغ؛ من خلال فهم حركة الأيونات -جزيئات مشحونة- داخل المسام الدقيقة.

إمكانيات هائلة لمستقبل الطاقة
تأتي الهواتف الذكية اليوم مزودة بتقنية شحن متطورة يمكنها شحن الأجهزة خلال نصف ساعة تقريبًا. لكن التكنولوجيا الجديدة يمكنها أداء هذه المهمة خلال دقيقة واحدة، أو حتى أسرع من ذلك.
وكذلك تستطيع تشغيل السيارة الكهربائية بالكامل في 10 دقائق. وعلى الرغم من أن هذا ليس ممكناً حتى الآن. فإن البحث الذى أجراه فريق علماء جامعة كاليفورنيا يمكن أن يؤدي إلى هذا التطور.
أعلن الفريق، وفقًا لبحث نشرته مجلة “تايمز أوف إنديا”
Proceedings of the National Academy of Science، كيفية تحرك الجزيئات المشحونة الصغيرة التي تسمى “الأيونات” داخل شبكة معقدة من المسام الصغيرة؛ ما يؤدي إلى تطوير أجهزة اكتر كفاءة لتخزين الطاقة مثل المكثفات الفائقة.
من جانبه قال أنكور غوبتا؛ أستاذ مساعد في الهندسة الكيميائية والبيولوجية بجامعة كاليفورنيا ومن أعضاء الفريق: “نظرًا للدور الحاسم للطاقة في مستقبل الكوكب شعرت بالإلهام لتطبيق معرفتي في الهندسة الكيميائية على تطوير أجهزة تخزين الطاقة. فالموضوع لم يتم استكشافه إلى حد ما، وبالتالي كانت الفرصة المثالية”.
يعد هذا الإنجاز بمثابة ثورة محتملة في عالم السيارات الكهربائية؛ حيث يمكن أن يساهم في حل مشكلة زمن الشحن الطويل التي تعد أحد العوائق الرئيسية أمام انتشارها على نطاق واسع.

كيف تعمل تقنية الشحن السريع؟
يوضح الدكتور “أنكور غوبتا” أن فريقه البحثي طور نموذجًا رياضيًا للتنبؤ بحركة الأيونات داخل المسام الدقيقة للمكثفات الفائقة. مثل خزانات النفط ومرشحات المياه.
وأكد الفريق أن نتائج البحث أكدت إمكانية تخزين الطاقة في المركبات والإلكترونيات وشبكات الطاقة التي يتم شحنها بسرعة وتدوم لفترة أطول من البطاريات.
قال غوبتا: “الميزة الرئيسية للمكثفات الفائقة هي السرعة. والسؤال هو: كيف يمكننا أن نجعلها تشحن وتطلق الطاقة بشكل أسرع؟”.
الجواب يكمن في حركة أيونية أكثر كفاءة”. وهذا أدى إلى تسريع عملية الشحن والتفريغ بشكل كبير.

آثار إيجابية في مختلف القطاعات
وتشير الدراسة إلى أن هذه التقنية الجديدة لا تقتصر فوائدها على السيارات الكهربائية والهواتف المحمولة فقط، بل يمكن تطبيقها أيضًا في مجالات أخرى.
وتؤكد هذه الأبحاث أهمية الاستثمار في البحث العلمي لتطوير تقنيات جديدة تساهم في حل التحديات البيئية، وتعزز من جودة الحياة على كوكب الأرض.
