ابتكرت شركة أمريكية بطاريات جديدة من ملح الصوديوم، وتعتزم طرحها في الأسواق كبديل يفوق بطاريات الليثيوم المعتادة بعشرات المرات.
ووفقًا لموقع فودزيلا طورت شركة “ناترون إينرجي” بطاريات عالية الكفاءة والجودة. وأوجه التفوق تتمثل في الكفاءة وطول العمر وسرعة الشحن.
من أين جاءت الفكرة؟
أرادت “ناترون إينرجي” أن تستخدم بديلًا لبطاريات الليثيوم حتى تتجنب مشاكل استخراجه. من ناحية أخرى لا تتأثر بالصراعات الجيوسياسية المتعلقة بالتنقيب عنه واستخراجه.
ويتضح من اسم الشركة أنه جرى تأسيسها بناء على فكرة تطوير بطاريات من ملح النترون. وهو موجود بكثرة وبكميات ضخمة؛ ما يسمح بإنتاج كميات ضخمة من البطاريات.
ملح النترون يحفظ المومياوات
بحسب موقع “فودزيلا” جاءت الفكرة من أن ملح النترون استطاع أن يحفظ مومياوات الفراعنة لآلاف السنين؛ أي أن له قدرة فائقة على الاستمرار ومقاومة عوامل الطبيعة.
أجرت الشركة العديد من بحوث التطوير، وتمكنت أخيرًا من صنع بطاريات لا تحتاج إلى عنصر الليثيوم، وتصنع بالكامل من ملح “النترون”.
توفر ملح النترون
وتقول الشركة: إن كميات هذا الملح متوفرة بحوالي من 500 إلى 1000 ضعف كمية الليثيوم المتوفرة على كوكب الأرض، ولا تترتب على استخراجه آثار بيئية ضارة.
وأضافت أن بطارياتها المصنوعة من الصوديوم “المتأين” أو Natron salt لا تحتاج إلى استيراد العناصر المطلوبة في صناعة البطاريات مثل: الألمونيوم والحديد والمنجنيز.
وهذه العناصر متوفرة أيضًا في الأراضي الأمريكية ولا توجد صعوبة أمام الشركة في شرائها من السوق الداخلية.
بطاريات الليثيوم
ومن جهة أخرى فإن البطاريات الحالية التي تستخدم الليثيوم، بجانب الصوديوم، تحتاج إلى معادن نادرة مثل: الكوبالت والنيكل. وهذه العناصر توجد في مناطق بينها والولايات المتحدة علاقات غير مستقرة.
وبحسب موقع “فودزيلا” فإن البطاريات الجديدة، التي اقترب موعد طرحها في الأسواق، لها استخدامات مفيدة للغاية في الأماكن التي تحتاج إلى كهرباء ضخمة مثل: مراكز البيانات وبطاريات السيارات الكهربائية.
وذلك لأن معدلات شحنها وإفراغها من الشحنات الكهربائية أسرع بعشرات المرات، وفق ما نقل الموقع عن الشركة المصنعة.
عمر البطارية
وفيما يتعلق بعمر البطارية فيقدر بـ 50 ألف مرة للشحن وهو معدل كبير، وتسعى الشركة المصنعة لزيادة كثافة بطارياتها لتصل إلى 200 وات في الساعة لكل كيلو جرام.
فيما كانت هذه الكثافة في بطاريات الليثيوم عام 2021 حوالي 120 وات في الساعة لكل كيلو جرام.
مراكز البيانات سوق محتمل
ويبدو أن الشركة وجدت أسواقًا لبطارياتها بالفعل؛ حيث تعاقدت مع مرفق هولندي لزيادة الطاقة المستخدمة إلى 600 ميجا وات؛ ما يفتح الباب للتساؤلات حول المجالات التي تسعى الشركة إلى استهدافها بهذا النوع من البطاريات؛ خصوصًا مع تعطش الأجهزة التي تستخدم الذكاء الاصطناعي للطاقة.
لذلك يستنتج البعض أن هدف الشركة الأول هو مراكز البيانات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، كسوق واعد لها؛ بالإضافة إلى أجهزة الاتصالات والسيارات الكهربائية.
وقد لا ننتظر فترة طويلة حتى نرى إيجابيات وسلبيات هذه البطاريات عند الاستخدام العملي لها على نطاق واسع.
