ميتا: الذكاء الاصطناعي لن يضاهي ذكاء البشر

في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز قال “يان ليكون”؛ رئيس قسم (AI) في شركة ميتا، إن الذكاء الاصطناعي لن يضاهي ذكاء البشر.

لا تمتلك القدرة على التفكير والتخطيط

وأضاف “ليكون” إن نماذج اللغة الكبيرة (LLMs)، التي تدعم منتجات الذكاء الاصطناعي (AI) التوليدية مثل Chat GPT، لن تحقق أبدًا القدرة على التفكير والتخطيط مثل البشر.

ميتا:  الذكاء الإصطناعى لن يضاهي ذكاء البشر 

التركيز على نهج بديل

وطالب “ليكون” بالتركيز؛ بدلًا من ذلك، على نهج بديل جذري لإنشاء “الذكاء الفائق” في الآلات. ويبدو أنه يحاول التخفيف من موجة الخوف المتصاعدة من الذكاء الاصطناعي.

نتيجة لذلك قال “ليكون”؛ الفائز بجائزة تورينج لعمله في برامج الشبكات العصبية : “إن نماذج اللغات الكبيرة لديها فهم محدود للغاية للمنطق”.

قدرات لا تزال محدودة

وأكد “هذه النماذج لا تفهم العالم المادي، وليست لديها ذاكرة ثابتة، ولا تستطيع التفكير في أي تعريف معقول للمصطلح، ولا تستطيع التخطيط”.

البيانات الصحيحة

وجادل أيضًا بأنه ضد الاعتماد على نماذج اللغات الكبيرة المتقدمة في السعي إلى صنع ذكاء بمستوى البشر. موضحًا أن هذه النماذج لا يمكنها الإجابة عن المدخلات بدقة إلا إذا تمت تغذيتها ببيانات التدريب الصحيحة، وبالتالي فهي غير آمنة في جوهرها”.

المستقبل لجيل جديد من الآلات

وعلى العكس من ذلك يعمل “ليكون” على تطوير جيل جديد تمامًا من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي يأمل أن تعمل على تزويد الآلات بذكاء بمستوى الإنسان، على الرغم من أنه قال إن هذه الرؤية قد تستغرق 10 سنوات لتحقيقها.

مليارات الدولارات

وتضخ شركة ميتا مليارات الدولارات لتطوير نماذج اللغة الكبيرة الخاصة بها مع انفجار الذكاء الاصطناعي التوليدي؛ بهدف اللحاق بشركات التكنولوجيا المنافسة، بما في ذلك OpenAI المدعومة من ميكروسوفت وجوجل  التابعة لشركة Alphabet.

تنميط العالم

في هذه الحالة يدير “ليكون” فريقًا يضم حوالي 500 موظف في مختبر Meta لأبحاث الذكاء الاصطناعي الأساسي (Fair).

الفريق يعمل على إنشاء ذكاء اصطناعي يمكنه تطوير الحس السليم ومعرفة كيفية عمل العالم بطرق مماثلة للبشر، في نهج يعرف باسم “نمذجة العالم”.

خسارة كبيرة

في الشهر الماضي خسرت شركة ميتا ما يقارب 200 مليار دولار من قيمتها. السبب في ذلك هو  تعهد الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرج بزيادة الإنفاق وتحويل مجموعة وسائل التواصل الاجتماعي إلى “شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي حول العالم”.

نتيجة لذلك ثارت مخاوف المستثمرين في وول ستريت بشأن ارتفاع التكاليف مع القليل من الإيرادات المباشرة المحتملة.

من جهة أخرى قال ليكون: “لقد وصلنا إلى النقطة التي نعتقد أننا على أعتاب الجيل القادم من أنظمة الذكاء الاصطناعي”.

السعي لجيل جديد

أطلقت ميتا أيضًا طرازًا جديدًا الشهر الماضي. وقال السير نيك كليج؛ رئيس الشؤون العالمية للشركة، إن أحدث نماذج اللغة الكبيرة حسنت إلى حد كبير القدرات مثل: التفكير والقدرة على تطبيق المنطق.

على سبيل المثال: سيفترض النظام أن الشخص الذي يعاني من الصداع والتهاب الحلق وسيلان الأنف يعاني من نزلة برد، لكنه يمكنه أيضًا التعرف على أن الحساسية قد تسبب نفس هذه الأعراض.

من جانبه قال “ليكون” إن هذا التطور في نماذج اللغة الكبيرة كان سطحيًا ومحدودًا. بالإضافة إلى ذلك لا نريد أن تتعلم النماذج فقط عندما يتدخل المهندسون البشريون لتدريبها على تلك المعلومات. لكن نريد أن يتوصل الذكاء الاصطناعي إلى استنتاجات منطقية مثل البشر.

وأردف قائلًا: “يبدو بالتأكيد لمعظم الناس أن تفكير الروبوت منطقي. الحقيقة أنه يستغل المعرفة المتراكمة من الكثير من بيانات التدريب ليس إلا. مضيفًا”نماذج اللغة الكبيرة مفيدة جدًا على الرغم من القيود”.

هل تتحقق رؤية “ليكون”؟

وفي الختام قال “ليكون” إن “تحقيق الذكاء الاصطناعي العام ليس مشكلة في تصميم المنتج، ولا حتى في تطوير التكنولوجيا، إنها مشكلة علمية إلى حد كبير”. ويبقي المستقبل هو الحكم على هذه الرؤية. فعلى العكس من رؤية “ليكون” يشكك بعض الخبراء فيما إذا كانت قابلة للتطبيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top