عمر البطارية ربما لم يعد ميزة مطلقة لأجهزة ماك.. ومنافسة محتدمة بين معالجات كوالكوم وIntel وAMD
عصر جديد للكمبيوتر الشخصي.. هذا ما تبشر به شركة مايكروسوفت الأميركية صاحبة نظام ويندوز، وشركاؤها من أكبر مصنعي الحواسيب في العالم، في تحالف موجه بالأساس إلى شركة أبل مصنعة حواسيب ماك، والتي تميزت بتفوق كاسح على أجهزة ويندوز منذ إطلاق معالجات أبل سيليكون قبل حوالي 4 سنوات.
لم تدخر مايكروسوفت جهداً في إعلان تحديها لأبل، إذ تابع ضيوف حدث الشركة لإعلان الحواسيب الجديدة، مشهداً نادراً في عروض شركات التكنولوجيا الكبرى، عندما وضعت مايكروسوفت أحدث جهاز Macbook air 15 من أبل إلى جانب أجهزة Microsoft Surface الجديدة، وقدمت نحو ساعة من المقارنات المباشرة، واختبارات قياس الأداء.
تدخل مايكروسوفت هذا السباق مستعيرة السلاح الأهم من شركة كوالكوم الأميركية وهو معالجات Snapdragon X Elite، وSnapdragon X Plus الجديدة، إلى جانب تطبيقات جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ليحمل الجيل الجديد اسم Copilot Plus.
ولم تكتف مايكروسوفت بإضافات الذكاء الاصطناعي واستخدام المعالج الجديد في أجهزة Surface التي تنتجها فحسب، بل حشدت كبار مصنعي الكمبيوتر حول العالم مثل: آسوس، وآيسر، وسامسونج، ولينوفو، وديل، وسامسونج، وإتش بي، الذين أعلنوا أيضاً عن أجهزة تعمل بمعالج Snapdragon، في تصويت جماعي بثقة هذه الشركات في أداء المعالج الجديد وقدرات الجيل القادم من أجهزة ويندوز.
نيران صديقة
وإذا نجح رهان مايكروسوفت وشركائها فلن يكون الخاسر أبل وحدها، بل ستصيب النيران الصديقة شركتين لطالما كانتا المزود الرئيسي بالمعالجات لأجهزة ويندوز هما Intel، وAMD، اللتين فشلتا طوال سنوات في تقديم معالجات على نفس مستوى الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة الذي تقدمه حواسيب أبل.
لكن حبل الود لم ينقطع تماماً، فبينما يصدر الجيل الأول من أجهزة Copilot+ PC، المزودة بقدرات الذكاء الاصطناعي بمعالجات كوالكوم حصرياً، وعدت مايكروسوفت بأن تنضم Intel وAMD لاحقاً إلى ركب الذكاء الاصطناعي لتحمل الأجهزة المعتمدة على معالجاتهما شارة Copilot +، بعد أن تضيفا وحدات المعالجة العصبية NPU اللازمة لتشغيل هذه التطبيقات في الأجيال المقبلة من معالج Lunar Lake لـ Intel، و Strix لـ AMD.
ولن يكفي اللحاق المتأخر بالركب لإنقاذ Intel، وAMD، إذ لا يزال يتعين عليهما تحسين كفاءة استهلاك الطاقة في معالجاتهما، للسماح بساعات عمل طويلة تتجاوز عشرين ساعة اعتماداً على بطاريات الحواسيب المحمولة.




