تقنيات التزييف العميق

محتالون يسرقون 25.6 مليون دولار عبر تقنيات التزييف العميق.. ما القصة؟

بداية من تقليد شخصيات المشاهير إلى الاحتيال على الأفراد بهدف الحصول على أموال، يحاول كثير من المحتالين استخدام تقنية التزوير العميق “الديبفيكس” في مختلف الجوانب، ومن بين الأمثلة الأخيرة على ذلك ما حدث في هونغ كونغ، حيث تم خداع موظف مالي في شركة دولية مجهولة لتحويل 200 مليون دولار هونغ كونغ (25.6 مليون دولار أمريكي).

ووفقًا لشرطة هونغ كونغ، تمكنت عصابات الاحتيال من التواصل مع الموظف وادعاء أحد المحتالين أنه المدير المالي للشركة يعمل في المملكة المتحدة. كان الموظف في البداية يشك في الأمر، حيث طُلب منه القيام بصفقات سرية عبر رسالة بريد إلكتروني، ولكن ظهرت فعالية التزوير العميق في هذه المرحلة. حيث شارك الموظف في مكالمة فيديو مع “المدير المالي” وأعضاء آخرين معروفين في الشركة. وفي الواقع، كان كل الأشخاص الذين تفاعل معهم مزيفين  والذين من المرجح أن تم إنشاؤها باستخدام مقاطع فيديو عامة للأشخاص الحقيقيين.

من ثم تبين استخدام تقنية التلاعب العميق لنسخ هويات أفراد الشركة الحقيقين بشكل واقعي على الفيديو، وهو ما جعل الموظف يعتقد أنه يتفاعل مع أشخاص حقيقيين خلال المكالمة الفيديو. طلب البرنامج المُضلل من الموظف تقديم نفسه ثم أمره سريعًا بإجراء 15 عملية تحويل تتضمن 25.6 مليون دولار إلى 5 حسابات مصرفية محلية. لقد خلقوا إحساسًا بإلحاح المهمة، ثم انقطعت المكالمة فجأة. 

وبعد أسبوع قام الموظف بفحص الطلب داخل الشركة واكتشف الحقيقة..

فحتى الآن، اعتقلت الشرطة في هونغ كونغ 6 أشخاص بسبب الاشتباه في عمليات احتيال. وقد قدم المشتبه بهم 54 تسجيلاً لحسابات مصرفية و 90 طلباً للحصول على قروض بشكل غير مشروع في عام 2023، إلى جانب سرقتهم 8 بطاقات هوية. تم استخدام تقنية التزييف العميق لخداع برامج التعرف على الوجه في 20 حالة على الأقل.

ويعد الاستخدام المتزايد لتقنية التزييف العميق مصدراً لقلق تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي المتطورة. وفي يناير، تعرضت تايلور سويفت والرئيس جو بايدن للتزوير من خلال هذه التقنية، حيث تم تزوير صور إباحية لسويفت وتسجيل صوتي لبايدن يناشد الناخبين في نيو هامبشاير عدم التصويت في الانتخابات في ولايتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top