في العام الماضي، أجرت بكين تعديلات جوهرية لتوسيع نطاق قانون يهدف إلى حماية أسرار الدولة. وحثّت اللوائح الحكومية اللاحقة المصنّعين على “استخدام تقنيات وأساليب وعمليات جديدة لابتكار منتجات أمنية وسرية، بالإضافة إلى معدات تقنية سرية”.
ووعدت اللوائح، التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2024، بمكافآت للأفراد والمنظمات التي “تساهم بشكل كبير” في تطوير هذه التقنيات.
الأمن السيبراني
كان على الزوار التقدم بطلب لحضور المعرض باستخدام رمز الاستجابة السريعة (QR code). وكان عليهم تقديم أسمائهم الحقيقية وأرقام هوياتهم، ثم الخضوع لعملية فحص قبل السماح لهم بدخول المعرض.
كان العديد من المشترين المحتملين في المعرض يرتدون زي الشرطة، وطلب بعض العارضين من الزوار إظهار بطاقات هويتهم قبل السماح لهم بتصوير منتجاتهم. في بعض الحالات، اقتصرت الأدلة الإرشادية على ضباط الشرطة فقط في ما يتعلق بالمنتجات التي لا يمكن شراؤها إلا من قِبل جهات إنفاذ القانون.
وظهر في قاعة المعرض شعار “بدون أمن سيبراني، لا يوجد أمن وطني”، فيما عرض معهد الأبحاث الثالث التابع لوزارة الأمن العام أداةً زعم أنها قادرة على مراقبة تطبيق تليجرام. وقال المعهد إن الأداة قادرة على مراقبة حسابات تليجرام المسجلة بأرقام هواتف محمولة صينية، والتي تفرض شروطاً صارمة على استخدام الأسماء الحقيقية.
حتى الآن، جمعت الأداة أكثر من 30 مليار رسالة، وراقبت 70 مليون حساب تليجرام، بالإضافة إلى 390 ألف قناة ومجموعة عامة، وفقاً للمعهد.
وأظهر فيديو ترويجي من المعهد كيف يمكن مراقبة معاملات المخدرات في المحادثات الجماعية، عن طريق تسجيل الدخول إلى تليجرام باستخدام رقم هاتف محمول صيني مخترق.
وأضاف المعهد أيضاً أنه يمكن مراقبة الرسائل على تليجرام التي تتناول مواضيع تتعلق بالسياسة وهونج كونج. أشار المعهد إلى الاستخدام الواسع النطاق لتطبيق تليجرام من قِبل المتظاهرين المناهضين للحكومة في هونج كونج عام 2019 كأحد أسباب تطوير هذه الأداة.
في البر الرئيسي للصين، يتعين على مستخدمي الإنترنت استخدام شبكات افتراضية خاصة (VPN) للوصول إلى تليجرام. إلا أن شركة تكنولوجيا من مدينة نانجينج الشرقية عرضت أداة قادرة على كشف هذا الاستخدام.
روّجت العديد من الشركات الأخرى لنماذج كبيرة لاستخدام الشرطة. وأكدت أن منتجاتها تعتمد على نماذج صينية مفتوحة المصدر مثل DeepSeek. وقالت إن نماذج الذكاء الاصطناعي هذه قادرة على مساعدة الشرطة في تحليل الأدلة بفعالية أكبر، وإدارة الأجهزة، والتحقيق في مسارح الجريمة، واستجواب المشتبه بهم.
وأعلنت شركة مقرها بكين أن أداة الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قادرة على إجراء اختبارات نفسية آنية على المشتبه بهم؛ لتسهيل “الاستجواب الذكي” و”اختراق دفاعاتهم النفسية” بسرعة.
كما روّجت شركات تقنية كبرى، مثل هواوي وآي فلاي تيك وهيكفيجن، لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، باعتبارها مناسبة للاستخدام في سياقات إنفاذ القانون.