ورأت الصحيفة أن جولة هوانج في منطقة الخليج هذا الأسبوع، رفقة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أظهرت استراتيجية تسعى الشركة إلى تكرارها على مستوى العالم.
وأصبح هوانج أكثر وضوحاً في الحديث عن جهود “إنفيديا” لتنويع أعمالها، ففي عام 2024، رافق إطلاق رقائق Blackwell تصريحات داعمة من جميع عمالقة التكنولوجيا.
لكن عند كشف هوانج عن الجيل الجديد من الرقائق “Rubin” خلال مؤتمر GTC في مارس الماضي، غاب هؤلاء الحلفاء الكبار إلى حد كبير عن المشهد، وحلت محلهم شركات مثل “كور ويف” و”سيسكو”.
وقال هوانج خلال المؤتمر، إن “كل قطاع صناعي سيكون لديه مصنعه الخاص للذكاء الاصطناعي”، وهي منشآت مصممة خصيصاً لتشغيل رقائق “إنفيديا” عالية الأداء، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل فرصة مبيعات جديدة قد تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات.
إيرادات سنوية بالملايين
ويقدر محللون أن الصفقات مع شركة “هيومين” السعودية الجديدة المختصة بالذكاء الاصطناعي، وخطط شركة G42 الإماراتية لإنشاء مركز بيانات عملاق في أبوظبي، ستضيف مليارات الدولارات إلى الإيرادات السنوية للشركة.
وقال مسؤولو “إنفيديا” إن عدداً من الحكومات الأخرى تواصلوا مع الشركة لشراء رقائقها ضمن مشاريع مماثلة للذكاء الاصطناعي السيادي.
وذكر مسؤول في إحدى شركات “النيوكلاود”، أن التحدي الذي تواجهه “إنفيديا” يتمثل في أن شركات التكنولوجيا الكبرى هي “الجهات الوحيدة القادرة حالياً على تحقيق عوائد مستدامة من الذكاء الاصطناعي. قد يكون السوق المؤسسي هو الحدود التالية، لكنهم لم يبلغوها بعد”.
وتضاعفت مبيعات “إنفيديا” من مراكز بيانات المؤسسات على أساس سنوي في الربع المالي الأخير، في حين استحوذ مزودو الخدمات السحابية الإقليميون على حصة أكبر من مبيعاتها.
مع ذلك، حذرت “إنفيديا” المستثمرين من أنها لا تزال تعتمد على “عدد محدود من العملاء”، يُعتقد على نطاق واسع أنهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي تدير أكبر خدمات الحوسبة السحابية وخدمات الإنترنت للمستهلكين.
وتعمل هذه الشركات نفسها على تطوير رقائق ذكاء اصطناعي منافسة وترويجها لعملائها كبدائل عن منتجات “إنفيديا”.
وتسعى “أمازون”، أكبر مزود للخدمات السحابية، إلى ترسيخ موقعها في مجال تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو المجال الذي تهيمن عليه “إنفيديا” منذ انطلاقة ChatGPT من شركة OpenAI قبل عامين ونصف.
وتستخدم شركة “أنثروبيك” Anthropic، الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي تُعد “أمازون” من أبرز المستثمرين فيها، معالجات “ترينيوم” من “أمازون ويب سيرفيسز” لتدريب وتشغيل نماذجها الجديدة.