تبذل المملكة العربية السعودية جهودًا جبارة في الاستخدام الأمثل للتكنولوجيا، ومن بين هذه الاستخدامات حماية المدن التراثية في المملكة.
تهديدات متنوعة
تختلف التهديدات التي تحيط بالمدن التراثية عن الماضي. ولم يعد الحفاظ عليها ترفًا. فهذه المدن غنية بالتراث المادي وغير المادي من الفن والثقافة. ويمثل هذا التراث قيمة اجتماعية وثقافية وبيئية كبيرة؛ لأنها تحافظ على الهوية.
المملكة تدرك أهمية هذا الأمر، فمن منظور اقتصادي يمكن لهذا التراث أن يجذب السياحة الثقافية. ليس هذا فقط بل يحفز الاقتصاد ككل، ويعطي طرقًا جديدة للابتكار؛ وفق موقع AGBI.
تحديات كبيرة
التحديات المناخية المتمثلة في الأعاصير والعواصف الممطرة تسبب تحديات كبيرة. وتستجيب المملكة لهذه التحديات بالتكنولوجيا. حيث تبني المملكة بنية تحتية قوية وهائلة وحديثة، ومن بين أهدافها الحفاظ على المدن التراثية.
كيف ذلك؟
منذ سنوات بدأت المملكة في تحديث مدنها التاريخية والتراثية للحفاظ على الهوية. وكذلك من أجل تحقيق عائد اقتصادي كبير.
قامت المملكة بتنفيذ مبادرات التصميم الحضري والاستثمار في التقنيات لتوثيق التراث وحفظه، كما استخدمت التكنولوجيا في عرض هذا التراث الغني وتقديمه للعالم.
تسعى المملكة إلى تحويل بعض مدنها التاريخية وأحيائها التراثية إلى وجهات ثقافية وسياحية كبيرة. وتعتبر ذلك جزءًا من برنامج التحول الوطني لديها.
الدرعية مثال
من بين هذه المدن، مدينة الدرعية. استخدمت المملكة الإدارة الذكية للمرور والأنظمة الذكية لإدارة مواقف السيارات؛ للحفاظ على الجو التراثي للمدينة.
ومن بين التقنيات الأخرى الإدارة العامة للمدينة من خلال التكنولوجيا مثل الإدارة الأفضل للمياه والطاقة. كذلك استخدام أجهزة التتبع والإزالة السريعة للنفايات.
لا تدخر المملكة جهدًا في الحفاظ على المباني التاريخية من خلال أجهزة استشعار الغرف، ومنظم الحرارة الذكية والإضاءة المناسبة. إذ يمكن إدارة كل ذلك باستخدام تقنيات أجهزة إنترنت الأشياء التي تقيس وتدير وتتحكم في جودة الهواء والضوضاء والحرارة والرطوبة.
ومن شأن التطور الشامل في المملكة والتحول الرقمي الكبير أن يحافظ على التراث. فالتكنولوجيا توفر حلولًا جبارة يمكن أن تعزز بيئة حضرية مستدامة. وكذلك تحافظ على الجوهر التراثي للمدن التاريخية مع تلبية متطلبات الحضارة العصرية.
حلول تكنولوجية
لا تتوقف الحلول التكنولوجية على هذا فقط. على سبيل المثال يمكنها تعزيز صناعة القرار من خلال توفير رؤية شاملة للحفاظ على المدن التراثية. كذلك تساعد في تخصيص الموارد بشكل أكثر كفاءة.
من بين الحلول أيضًا توفير منصة واحدة يشترك فيها المواطنون مع الحكومة في مراعاة التراث. ولذلك تقوم المملكة بجهود جبارة متنوعة للحفاظ على الهوية التاريخية للمدن التراثية.
