أصبحت المسيرات الجوية أداه فاعلة في كل الحروب الحالية؛ ما أسهم في تطورها واستخدامها بصورة غير مسبوقة. لكن ماذا عن المسيرات البحرية؟ والتي تحمل اسم شيطان البحر.
المسيرات البحرية
ولا يقتصر عمل المسيرات فقط على الأعمال الحربية ولكن أيضًا في البحث والإنقاذ. وعلى سبيل المثال؛ استخدامها في البحث عن حادثة تحطم طائرة الرئيس الإيراني. لكن ظهر نوع جديد من المسيرات هو المسيرات البحرية، وهو قيد التطوير والبحث (Unmanned Underwater Vehicle UUV).
شيطان البحر
أطلقت شركة Northrop Grumman الأمريكية بالتعاون مع وكالة المشاريع البحثية الدفاعية المتقدمة (DARPA) غواصة مسيرة تحاكى سمكة (شيطان البحر Manta Ray). والتي تم تصميمها لأداء مهام عسكرية طويلة المدى. واستغرق تصنيع الغواصة أو المسيرة البحرية أربع سنوات.
البداية
بدأ مشروع صناعة شيطان البحر في عام 2020. وكان الهدف من المشروع هو تطوير “فئة جديدة من المسيرات تحت الماء غير مأهولة تسير لمدة طويلة، وتمتلك القدرة على حمل أسلحة”.
من المفترض أن تكون الغواصة قادرًة على تنفيذ مهام تحت الماء بأقل قدر ممكن من الإشراف البشري، وقادرة على الوصول الى أعماق وأهداف لا تستطيع الغواصات الاعتيادية الوصول إليها.
محاكاة للطبيعة
وتعد الغواصة أحد أشكال محاكاة الطبيعة في العلوم والتطبيقات العسكرية، فهي تحاكي شكل جسم السمكة؛ ما يضفي انسيابية وكفاءة في التشغيل. وتواجه مثل تلك المركبات صعوبات في بيئة العمل البحرية. وعلي سبيل المثال التآكل الناتج عن مياه البحر. من جهة أخرى، يمكن للحياة البحرية (مثل قنديل البحر والأعشاب البحرية) أن تفسد الأجزاء المتحركة.
بالإضافة إلى ذلك؛ لا تنتشر أنواع مختلفة من الإشعاع الكهرومغناطيسي (خاصة ضوء الشمس) بشكل جيد في مياه البحر. فإنها مجموعة معقدة من التحديات التقنية التي رأت DARPA فرصة لحلها من خلال برنامج واحد.

أهم المميزات
إن من أهم مميزات الغواصة الجديدة حسب ما أورده موقع popular mechanics القدرة على الحصول على الطاقة الكهربية المتجددة من خلايا شمسية على سطحها. في هذه الحالة وفي حال الاعتماد على الخلايا الشمسية لتزويد المركبة بالطاقة؛ يستلزم ذلك صعود المسيرة إلى السطح؛ مما يعرضها للرصد والاستهداف.
كانت (DARPA) قد نشرت فيديو عام 2022 يبين طريقة مقترحة يمكن بواسطتها الحصول على الطاقة الكهربية من أمواج المحيط؛ حيث تقوم المسيرة بنشر مولد للطاقة الكهربية باستخدام الأمواج.
يعني ذلك أن المسيرة لن تحتاج الى إعادة شحن؛ ما سيطيل مدة بقائها تحت الماء دون تدخل البشر.
الذكاء الاصطناعي
يتيح الذكاء الاصطناعي للمسيرات التي تعمل لفترات طويلة تحت الماء دون تدخل بشري، كثيرًا من المهام القتالية.
على سبيل المثال، تقوم المسيرة بمهام المراقبة والتنصت لمراقبة حركة غواصات الأعداء في مدى عملها.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن استخدامها في تتبع واستهداف الغواصات المعادية بطوربيدات مضادة للغواصات.
