حققت شركتا جوجل ومايكروسوفت أرباحاً فصلية فاقت التوقعات، ووفّرتا نظرة إيجابية بشأن قدرتهما على توليد مداخيل من استثماراتهما الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتخطت إيرادات “ألفابت”، الشركة الأم لـ”جوجل”، 80 مليار دولار في الربع الأول من السنة، منها 23.7 مليار دولار كأرباح صافية (+57%)، وكان أداء منصتها السحابية جيّداً، إذ وصلت الأرباح التشغيلية لها إلى 900 مليون دولار، أي أكثر مما حققته العام الماضي بثلاث مرات.
من جانبها، أعلنت شركة مايكروسوفت عن أرباح بلغت نحو 22 مليار دولار في الفترة بين يناير ومارس، بزيادة قدرها 20%، وحققت منصة “إنتلجنت كلاود” (مراكز البيانات والخوادم والبرامج البعيدة) قفزة في إيراداتها بنسبة 26%، في وتيرة هي الأسرع منذ عامين.
وكانت السوق تترقّب تحديداً أي مؤشرات إلى أن استثمارات الشركتين العملاقتين الأميركيتين في الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأت تؤتي ثمارها.
والأربعاء، خيبت منافستهما ميتا آمال “وول ستريت”، على الرغم من تضاعف أرباحها، بإعلانها عن رفع النفقات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، وهو ما سيستغرق سنوات عدة ليتحول إلى أرباح.
وقال رئيس شركة “ألفابت” سوندار بيتشاي، خلال مؤتمر مع المحللين، الخميس: “لدينا مسارات واضحة لتحقيق مداخيل من الذكاء الاصطناعي من خلال الإعلانات والسحابة والاشتراكات”.
الذكاء الاصطناعي التوليدي
وأثار النجاح الذي حققه في نهاية عام 2022 برنامج ChatGPT لشركة OpenAI، سباقاً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، فسرّعت الشركات الكبرى من وتيرة نشرها الأدوات التي تستند إلى هذه التكنولوجيا للأفراد والشركات.
وتطرح مايكروسوفت وجوجل بشكل متزايد، أدوات توليدية لغوية وبرامج مساعدة المستخدمين المستندة إلى الذكاء الاصطناعي، فيما تعلن عن استثمارات جديدة في الرقائق أو الخوادم أو الشركات الناشئة الشريكة.
وأوضح بيتشاي: “بدأنا في دمج معاينات من إجابات تم التوصل إليها بواسطة الذكاء الاصطناعي في أعلى نتائج البحث”.
وأوضح أن هذه الإجابات التي توفرها البرامج لأسئلة يطرحها مستخدمون “تتيح للأشخاص التوصل إلى معلومات جديدة وطرح أسئلة معقدة أكثر”، مضيفاً “توصلنا إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون هذه البرامج يستعينون بمحرك البحث الخاص بنا أكثر ويبلغون عن رضا أكبر”.
