عقد دبلوماسيون من السفارة الصينية في واشنطن اجتماعات سرية مع مسؤولين في الكونجرس الأميركي، لدفع نقاط الحوار التي تدافع عن تطبيق”تيك توك”، بعد مشروع قانون أقره مجلس النواب، ويقضي ببيع تطبيق، وفق ما أوردته مجلة “بوليتيكو“.
وكان مجلس النواب مرر بأغلبية ساحقة، في مارس، مشروع قانون يلزم شركة “بايت دانس” الصينية المالكة لـ”تيك توك” ببيع التطبيق إلى شركة أميركية، خلال 6 أشهر، أو حظره بالكامل عبر المتاجر الرسمية والخوادم الرقمية داخل الولايات المتحدة.
وقال مسؤول بالسفارة في مكالمة هاتفية مع مساعد ديمقراطي بمجلس الشيوخ، للترتيب الاجتماع، إن السفير الصيني “مهتم بمناقشة مشروع قانون (تيك توك) في مجلس النواب، ضمن جملة من الأمور الأخرى”.
وذكر موظفان أميركيان من الكابيتول أن السفارة قللت من أهمية مخاوف الأمن القومي المتعلقة بالتطبيق، وسعت إلى مواءمة التطبيق مع المصالح الأميركية، إذ قالت السفارة في أحد الاجتماعات إن حظر “تيك توك” سيضر بالمستثمرين الأميركيين الذين يمتلكون بعض الملكية في “بايت دانس”، فيما سعت إلى تأكيد أن أعضاء مجلس إدارة الشركة المالكة “ليسوا جميعاً مواطنين صينيين”.
ولفتا إلى أن السفارة سعت أيضاً إلى اعتبار الشركة صينية، بعيدة عن أصل مؤسسيها، إذ يقع مقر التطبيق في سنغافورة والولايات المتحدة، عكس “بايت دانس” ومقره بكين.
وفي أحد الاجتماعات، قالت السفارة إن التشريع يرقى إلى مستوى “النقل القسري” لبيانات شركة صينية، فيما أوضحت أن هذا الجهد “لم يكن عادلاً لشركة صينية، لأن الولايات المتحدة لن تعامل شركة ذات أصل وطني مختلف بنفس الطريقة”، وفق ما أفاد به موظف بمجلس الشيوخ.
ونفى “تيك توك” مراراً أي علاقة مع الحكومة الصينية، وسعى إلى إبعاد نفسه عن أصوله الصينية، لكن الآن، مع مواجهة مصير التشريع الذي يفرض بيع الشركة لمسار غير مؤكد في مجلس الشيوخ، يبدو أن السفارة الصينية تستفيد من ثقلها السياسي لحماية مستقبل الشركة في الولايات المتحدة.
“سلطة دولة”
وفي هذا الإطار، قال الناطق باسم “تيك توك” أليكس هوريك: “منذ تقديم مشروع القانون، تحدثنا علناً عن سبب معارضتنا لمشروع قانون الحظر. لا يتعلق الأمر بالضغط من أجل شركة واحدة، بل يتعلق بما إذا كان من الممكن معاملة جميع الشركات الصينية بشكل عادل”.
إلا أن السفارة الصينية لم تنكر عقد هذه الاجتماعات، وقال الناطق باسم السفارة ليو بينجيو، في بيان، إن “السفارة الصينية في الولايات المتحدة تحاول قول الحقيقة حول قضية تيك توك للأشخاص من جميع مناحي الحياة في الولايات المتحدة”.
واستمر البيان في تكرار بعض الحجج التي قال الموظفون إنها “قدمت في الاجتماعات”، بما في ذلك التراجع عن مخاوف الأمن القومي والتأكيد على الاستثمار الدولي في “بايت دانس”.
